الخس وفوائده

نبات الخس
بواسطة العضو : سالى فؤاد | بتاريخ : 31- يوليو 2016

زُرِعَ الخس للمرة الأولى في مصر القديمة، بغرض استخراج الزيت من بذوره. وربَّما قام المصريُّون القدماء بزراعته انتقائياً لتحويله إلى نباتٍ ذي أوراقٍ صالحةٍ للأكل، إذ تعود دلائل زراعته الأولى إلى سنة 2,680 ق.م. وقد أصبح الخس عندهم نباتاً مقدساً لإله التكاثر مين، إذ كانوا يحملون أوراق الخس خلال احتفالاته، ويضعونها بجانب تماثيله، وأدَّت كثرة استعماله في الأعياد الدينية إلى نحت الكثير من الصور له على القبور ورسمه في الرسوم الجدرانية. يبدو أن طول النوع الذي كان يزرعه قدماء المصريّين من الخس كان نحو 76 سنتيمتراً، وهو يشبه نوعاً كبيراً من الخس الروماني الحديث. وقد كان المصريون هم من توصلوا إلى هذا الخس بالأصل، ثم أخذه عنهُمُ الإغريق، الذي نقلوه بدورهم إلى الرومان. ووصف المزارع الروماني كولوميلا في حوالي سنة 50 م عدة أنواعٍ من الخسّ، ربَّما كان بعضها أسلافاً للخس الحديث.

ظهر الخس في الكثير من كتابات العصور الوسطى، خصوصاً بصفته عشباً طبياً. ذكرته الفيلسوفة الألمانيَّة هايلديغارد البنجنية في كتاباتها عن الأعشاب الطبية بين سنتي 1098 و1179 م، كما ذكره أيضاً الكثير من أطباء الأعشاب القدماء الآخرين، وقام الألماني جوشيم كاميراريوس في سنة 1508 بوصف الأنواع الثلاث الأساسية من الخس الحديث، وهي الخس الرأسي والخس فضفاض الورق والخس الروماني. كان الأوروبي كريستوفر كولمبوس أوَّل من جلَبَ الخس إلى الأمريكيَّتين، حيث كان ذلك في القرن الخامس عشر الميلاديّ، وبين نهاية القرن السادس عشر ومطلع الثامن عشر توصل الأوروبيون إلى أنواعٍ كثيرة من الخس، ونشرت في القرنين الثامن والتاسع عشر كتب عديدة تُعنَى بوصفها.

كان يباع الخس فيما مضى بأماكن قريبة من مواقع زراعته، بالنظر إلى قصر حياته بعد حصاده. غير أن مطلع القرن العشرين شهد تطوُّرَ وسائلٍ جديدةٍ لتعبئته وتخزينه وشحنه، مما زاد طول حياته وإمكانيَّة نقله لمسافات طويلة، ومن ثم انتشاره في الأسواق بأنحاء العالم. حدثت ثورة في إنتاج الخس خلال الخمسينيَّات عقب تطور تقنية التبريد الفراغي، التي أتاحت تهيئته وتبريده باستمرار داخل الحقل، بدلاً من التقنية القديمة التي اعتمدت على تبريده بالجليد خارج الحقول وفي مخازن التعبئة.

من السَّهل جداً زراعة الخس، مما جعله مورداً هاماً للمبيعات للكثير من شركات البذور. ويُعقِّد هذا الأمر مهمة متابعة تاريخ تطوير أنواعه، إذ كثيراً ما كانت أمثال هذه الشركات – وخصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية – تغير اسم نوع الخس من سنة إلى أخرى لأسبابٍ عدّة، من أبرزها زيادة المبيعات بعرض “نوعٍ جديد” من الخس، أو لكي لا يعلم الزبائن أن ذلك النوع الذي تبيعه الشركة قد طوَّرته بالأصل شركة بذورٍ منافسة لها. تُظهِر وثائق أواخر القرن التاسع عشر ما بين 65 و140 نوعاً مختلفاً من الخس فقط، من أصل 1,100 اسم كانت تُعرَض في الأسواق على أساس أنّها أنواعٌ مختلفة. كما أن هناك مشكلة أخرى، هي في تفاوت تسميات الأنواع من بلدٍ إلى آخر. مع أنّ معظم الخس الذي يُزرَع اليوم يُستَخدم للأكل، فإن قدراً صغيراً منه يُستَخدم لإنتاج السيجارات الخالية من التبغ، ولو أن الخس البري – على عكس المزروع – له أوراقٌ تشبه أوراق التبغ أكثر.

 

أنواع الخس 

الخس الثلجي : حيث يتكون هذا النوع من الخس من الاوراق الخضراء في الخارج وتكون من الداخل بيضاء بالتدريج كلما تعمقنا بداخلها وهو الاكثر استخداما في البيوت والاكثر شهرة وهو غني جدا بمادة الكولين.

الخس الروماني: وهو نوع اخر من انواع الخس ولكن يختلف في الشكل قليلا حيث يتميز بالأوراق الخضراء في الخارج ونسيج خفيف في الداخل , وهذا النوع غني جدا في فيتامين ب1 وب2 و أ واحماض اخرى مثل الفوليك.

الخس ذو الراس الجيد : وهو نوع من الخس يتميز بالأوراق الكبيرة ويتم فصلها بسهولة كبيرة وتتميز اوراقه بالليونة وبالطعم الرائع.

الخس ذو الورقة الفضفاضة : حيث يتميز بان اوراق هذا النوع واسعة.

المعلومات الغذائية 

يحتوي كل 100 غ من الخس الأخضر، بحسب وزارة الزراعة الأميركية على المعلومات الغذائية التالية :

  • السعرات الحرارية: 15
  • الدهون: 0.15
  • الدهون المشبعة: 0
  • الكاربوهيدرات: 2.87
  • الألياف: 1.3
  • البروتينات: 1.36
  • الكولسترول: 0

فوائد الخس 

فوائد الخس فى الصحة الجنسية : هناك الكثير من الابحاث التي أجريت حول هذا الموضوع توصلت الى ان المادة اللبنية داخل بعض انواع الخس خاصة الخس البري تعالج الضعف الجنسي من خلال زيادة العلاقة الحميمة والتحسين من عملية الانتصاب , كما وانه يعالج سرعة القذف عند الرجال, وذلك من خلال تناول كمية كبيرة من الخس او عصير الخس, ولم تذكر الابحاث ان الاكثار من الخس مضر بالصحة.

فوائد الخس للرجيم وتخيف الوزن : يعتبر الخس من الاطعمة المفيدة جدا في عملية الرجيم او الايض والتمثيل الغذائي وذلك من خلال تركز الالياف والماء بنسبة كبيرة جدا فيشعر الشخص الذي يتناول الخس بالشبع , اضافة لذلك والاهم ان الخس يحتوي على نسبة قليلة جدا من السعرات الحرارية الامر الذي يمنع تراكم الدهون نتيجة الفائض في السعرات.

فوائد الخس فى الترطيب : يعد الخس مصدر ممتاز لترطيب الخلايا .فهو منعش ومرطب للخلايا .

فوائد الخس فى الفيتامينات : يُعَد الخس مصدراً جيداً للبوتاسيوم وفيتامين ألف مع اختلاف مقدارهما حسب النوع، ويكون تركيز الثاني أكبر في الخس ذي اللون الأخضر الغامق. كما يحتوي الخس على كمية جيّدة من الألياف، مركزة في العامود وأضلاعه المتشعّبة (وسط ورقة الخس)، بالإضافة إلى الكبروهيدرات والبروتين وقدرٍ صغيرٍ من الدهن. وباستثناء نوع خس جبل الجليد (آيسبرغ)، فإن الخس فيه أيضاً فيتامين ج والكالسيوم والحديد والنحاس، وعددٍ آخر من الفيتامينات والمعادن. والخس يمتصُّ ويركز الليثيوم بشكل طبيعيّ.

فوائد الخس للقلب : الخس غني بالفيتامين ج، الذي يمكن أن يساعد على تقوية جدران الشرايين وتخفيض مستويات الكولسترول المرتفعة في الدم. يمكن للمستويات العالية من حمض الفوليك الموجودة في الخس أن تساعد أيضا في خفض مستويات الحمض الاميني homocysteine، وهو من الأحماض الأمينية الذي يمكن أن يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب.