تفاصيل رحلة المسبار جونو الى كوكب المشترى

المسبار (جونو)ورحلته الى المشترى
بواسطة العضو : أحمد حسن | بتاريخ : 5- يوليو 2016

اعلانت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أمس أن المسبار الأميركي (جونو) يقترب من بلوغ مدار كوكب المشتري، بعد 5 سنوات من انطلاقه من على كوكب الأرض، في مهمة التعرف على أسرار هذا الكوكب الأكبر في المجموعة الشمسية.

سير البعثة

أقلع الصاروخ الحامل للمرصد جونو يوم 5 أغسطس 2011 في تمام الساعة 16:25 توقيت عالمي منسق على رأس صاروخ أطلس 5 من كيب كانافيرال .

سيوضع المرصد في فلك ابتدائي حول الشمس خارج مدار الأرض ، ثم تجرى تصحيحات على مسار المرصد سوف تتم في سبتمبر 2012 ، وعن طريق ذلك فسوف يقترب المرصد في مسار نحو الأرض التي تقذفه مثل المقلاع بفعل الجاذبية في أكتوبر 2013 ويكتسب بذلك سرعة إضافية تكفي استمرار مساره في اتجاه المشتري.

يبلغ زمن الرحلة بالكامل إلى المشتري 1و5 سنوات بحيث يصل المسبار الفضائي جونو إلى المشتري في يوليو 2016 .

وعندما يصله سيتخذ المسبار بما عليه من أجهزة علمية مدارا قطبيا حول المشتري .

وسوف تكون أقرب نقطة للمدار إلى المشتري على بعد 5000 كيلومتر منه ، ويكمل دورته حول المشتري في 11 يوم. في ذلك المدار لن يدخل المسبار في خلفية المشتري ولن يختفي في ظلامه ، بذلك تستطيع خلاياه الشمسية إمداده بالتيار الكهربائي. سيحصل جونو علي أكبر طاقة خلال الستة ساعات التي يكون فيها قريبا من المشتري في كل دورة ، حيث تجرى القياسات الرئيسية خلالها .

و ستختتم المهمة في أكتوبر 2017 بعد ان يكمل المسبار ثلاثه و ثلاثين دورة حول المشتري ، ثم يتحطم بالتحكم في الغلاف الجوي للكوكب لمنع ارتطامه باقماره وتلويثها بميكروبات قد تكون عالقة به من الأرض .

 

الأغراض العلمية

سيقوم مرصد الفضاء جونو بإجراء القياسات التالية:

  • استكشاف احتمال وجود نواة صلبة في قلب المشتري،
  • تقدير نسبة الماء ، و الأمونيا ، و الميثان في جو المشتري ،
  • دراسة الحمل وترسيم الرياح في جو المشتري،
  • تعيين مصدر المجال المغناطيسي للمشتري ،
  • اجراء قياسات على الغلاف المغناطيسي عند قطبيه .

والمركبة غير المأهولة “جونو” تقع حالياً على بعد 14 مليون كيلومتر من مدار المشتري، ويتوقع أن تبلغ وجهتها في الخامس من يوليو المقبل.

وبعد ذلك ستنفذ 37 عملية تحليق على ارتفاع 4 آلاف و667 كيلومتراً فقط عن الطبقة الغازية الكثيفة للكوكب الضخم، في مهمة تستمر 16 شهراً.

وعمليات التحليق هذه ستكون أقرب بكثير من تلك المنفذة في مهمات سابقة، مثل مهمة المسبار الأميركي “بايونير 11″، الذي حلّق في عام 1974 على ارتفاع 43 ألف كيلومتر.

وفي الخامس من يوليو المقبل، وفيما سيكون “جونو” منطلقاً بسرعة 64 كيلومتراً في الثانية، ستعمل محركاته مدة 35 دقيقة، لكبح سرعته ووضعه في مدار قطبي حول المشتري، بحيث تتم دورة كاملة حوله في 53 يوماً.

وتفصل المشتري عن الأرض مسافة 896 مليون كيلومتر، لذا فإن الإشارات اللاسلكية التي سيرسلها المسبار لتؤكد لمركز التحكم أن المسبار شغل أجهزته ستتأخر 48 دقيقة حتى تصل.

المسبار جونو ورحلته الى كوكب المشترى 

المسبار (جونو) ورحلته الى المشترى

المسبار (جونو)ورحلته الى المشترى

وخلال عمليات التحليق، سيخترق المسبار طبقات السحب الكثيفة لجمع معلومات تفيد في فهم أصل تكوين هذا الكوكب وبنيته وغلافه الجوي ومجاله المغناطيسي.

وقالت داين براون المسؤولة عن “جونو” في وكالة الفضاء الأميركية “سيقترب المسبار إلى مسافة من الكوكب لم يقترب إليها مسبار من قبل، لكشف أسراره”.

والاقتراب من الكوكب إلى هذه المسافة لا يخلو من الخطر على المسبار، ومن ذلك مثلاً وجود طبقة من الهيدروجين مضغوطة، حيث إنها توصل الكهرباء، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تدمير المركبة.

وتبلغ كلفة مهمة “جونو” 1.1 مليار دولار، وأطلق من الأرض في الخامس من أغسطس 2011.

وتعمل المركبة الفضائية بالطاقة الشمسية، حيث تمتلك ثلاثة ألواح شمسية على شكل مروحة، ويبلغ مجموع أطوالها عشرين مترا لتزويدها بطاقة تبلغ 486 واطا.

وحطمت “جونو” الرقم القياسي الذي أحرزته مركبة “روزيتا” التي تعمل بالطاقة الشمسية عندما وصلت إلى مدار يبعد عن الشمس مسافة 792 مليون كلم عام 2012، وتم تحطيم ذلك الرقم حينما وصلت “جونو” إلى مدار يبعد مسافة 793 مليون كلم عن الشمس عام 2015، لتكون أبعد مركبة تعمل بالطاقة الشمسية تمت صناعتها حتى الآن، علما بأنها ستصل إلى مدار يبعد عن الشمس مسافة 835 مليون كيلومتر.

ويعتقد العلماء أن المشتري من أوائل الكواكب التي تكونت في نظامنا الشمسي، وأنه ولد في منطقة نائية باردة على أطراف نظامنا الشمسي، قبل أن يستقر في موقعة الحالي بين حزام الكويكبات وكوكب زحل.

ويعد المشتري من أهم الكواكب في مجموعتنا الشمسية نظرا لحجمه الهائل، إذ يبلغ قطرة 71.5 ألف كلم، ويمكن أن يتسع إلى 1317 كرة أرضية، ويعد الأسرع دورانا حول نفسه بين جميع كواكب المجموعة الشمسية، إذ تبلغ سرعته 45.3 ألف كلم/ساعة، حيث يتم دورة واحدة كل عشر ساعات.