سوق عكاظ كل مانريد معرفتة عنه

سوق عكاظ
بواسطة العضو : Starx | بتاريخ : 11- أغسطس 2016

سوق عكاظ أشهر أسواق العرب وأعرفها، وهي سوق تجارة وسوق سياسة وسوق أدب، فيها كان يخطب كل خطيب مصقع، وفيها علقت القصائد السبع الشهيرة افتخارًا بفصاحتها على من يحضر الموسم من شعراء القبائل, على ما يذكره بعض أهل الأخبار، وكان يأتيها قريش وهوازن وسليم والأحابيش وعقيل والمصطلق وطوائف من العرب, وكانت تقوم للنصف من ذي القعدة إلى آخر الشهر.

أين تقع عكاظ ؟
عكاظ نخل في وادٍ بين مكة والطائف على مرحلتين من مكة ومرحلة من الطائف، وموقعها جنوب مكة إلى الشرق، هذا زبدة ما يستخلص من تعاريفهم المتضاربة في عكاظ، تقوم السوق في مكان منه يعرف بالأثيداء فيه مياه ونخل، وهو مستوٍ لا علم فيه ولا جبل إلا ما كان من الأنصاب التي كانت لأهل الجاهلية، وبها من دماء البدن كالأرحاء العظام، كانوا يطوفون حول صخور فيها، وربما كان ذلك شعيرة من شعائرهم, فقد ذكروا أنهم كانوا يحجون إليها. وبالأثيداء كانت أيام الفجار.

والظاهر أن ما يطلق عليه “عكاظ” من الأرض متسع فسيح فيه حرار, وفيه أرضون مسقية ذات نخيل، وقد مر في حروب الفجار أن “شربا” من عكاظ، وأن “العبلاء” إلى جنب عكاظ، وأن “شمطة” موضع في عكاظ, وأن “الحريرة” حرة إلى جانب عكاظ مما يلي مهب جنوبها، وعرفت أن بني نصر صبروا مع ثقيف؛ لأن عكاظ بلدهم وذلك الذي أحماهم.

ولا شك أن أرضا اتسعت بعض أجزائها لمعارك عدة أرض فسيحة واسعة، وبذلك نفهم كيف كانت السوق تتنقل في عكاظ, فلا تلازم بقعة واحدة لا تحيد عنها يمينا ولا شمالا على مدى السنين المتطاولة، وهي وما جاورها ديار قيس عيلان وهوازن منهم خاصة.

وقد عرفت من حرب الفجار أن قريشا بادرت من عكاظ مسرعة إلى الحرم؛ خوفا من هذه القبائل بعد قتل البراض، إذ كانت عكاظ في ديارهم، وهم بها أكثر ما يكونون منعة وعددا.

اشتقاق كلمة عكاظ
أما اشتقاق عكاظ ولِمَ سميت بهذا الاسم، فق د ذهب اللغويون فيه مذاهب، وقلبوا الكلمة على معانيها المختلفة: فالقهر والحبس وردِّ الفخر والتجادل والتحاج، كل هذا معانٍ للعكظ وكلها صالحة لأن يعلل بها التسمية.

فيقول قوم: سميت عكاظ؛ لأن العرب كانت تجتمع فيها فيعكظ بعضهم بعضا في المفاخرة أي: يقهره ويعركه، وقال آخرون: إنها من تعكَّظ القوم, إذا تحبسوا لينظروا في أمورهم، وذهب غيرهم إلى أنها من التعاكظ بمعنى التفاخر [1].

تاريخ سوق عكاظ
ذكر بعض أهل الأخبار مثل الألوسي في بلوغ الأرب أن سوق عكاظ موسم عظيم من المواسم، وقد اتخذت سوقًا بعد عام الفيل (570 – 571م) بخمس عشرة سنة، مع أن هناك حديثا صحيحا يفيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينبل على أعمامه في حروب الفجار وعمره أربع عشرة سنة أي: بعد الفيل بأربع عشرة سنة, فتكون الفجار ونبل الرسول فيها قبل وجود عكاظ بسنة وهو تناقض بيِّن،

وإذا تأملنا بعض الأحداث التي وقعت في سوق عكاظ, عرفت أن بعضها يرتفع إلى ما قبل جميع هذه التواريخ التي ذكروها: فالمرأة التي باعت أنحاء السمن بعكاظ وتزوجت بعد ذلك بعبد شمس، وعمرو بن كلثوم الذي أنشد قصيدته في عكاظ عاش حول سنة 500م. وإذا أضفت إلى هذا ما فطن له الأستاذ أحمد أمين في كتابه “الرسالة”, في بحوثه عن عكاظ والمربد، من أن المرزوقي عد عشرة ولوا القضاء بعكاظ قبل الإسلام، استظهرت أن السوق مضى على إنشائها زمن قبل أن تصير فيه هذه الأحداث كلها. من كل ذلك تعرف صحة ما ذهبنا إليه من أنها كانت قبل سنة 500م حتما.

وعكاظ من أعظم أسواق العرب على الإطلاق في الجاهلية وفي الإسلام, ثم تضاءل شأنها وخربت بعد سنة 129هـ، عندما ظهر الخوارج الحرورية مع المختار بن عوف في مكة، فنهبت هذه السوق، وخاف الناس على أنفسهم من الذهاب إليها، فتُرِكَتْ.

فلو أخذنا بالرواية الأولى، نكون قد جعلنا مبدأ هذه السوق سنة 585م أو 586م تقريبًا, أي: إن تأريخ سوق عكاظ لم يكن بعيد عهد عن الإسلام, فهو قبله بنحو ربع قرن، وقد أقيمت وعمر الرسول آنذاك 15 عامًا. وإذا أخذنا بالرواية الثانية –التي نميل إليها- تكون هذه السوق قد عمرت أكثر من قرنين ونصف القرن في الجاهلية والإسلام [2].

متى كان يقام سوق عكاظ ؟
عكاظ: نخل في وادٍ بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليالٍ، وبه كانت تقام سوق العرب، وقيل: عكاظ: ماء ما بين نخلة والطائف إلى بلد يقال له: الفنق، كانت موسمًا من مواسم الجاهلية, تقوم هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يومًا، وكانت تجتمع فيها قبائل العرب فيتعاكظون، أي: يتفاخرون ويتناشدون ما أحدثوا من الشعر، يقيمون على ذلك شهرا، يتبايعون ثم يتفرقون، فلما جاء الإسلام هدم ذلك [3].

وذهب فريق من أهل الأخبار إلى أن انعقاد سوق عكاظ إنما كان يقوم بهلال شهر ذي القعدة ويستمر لمدة عشرين يومًا، وهم يخطئون رأي من يذهب إلى أن انعقاد السوق كان في شهر شوَّال، وحجتهم أن انعقاد السوق كان في الأشهر الحرم؛ ليراعي الناس حرمة تلك الأيام فلا يعتدون على من يقصد السوق, وشهر شوال لا يدخل في جملة الأشهر الحرام؛ لذلك فلا يمكن أن يكون انعقاد السوق فيه.

ويستدلون بدليل آخر، هو تقاتل بعض العرب في أيام عكاظ، ونظرًا لوقوع ذلك القتال في شهر حرام، أطلقوا على تلك الأيام أيام الفجار، وهي أربعة أيام: يوم شمطة، ويوم العبلاء، ويوم الحريرة، ويوم شرب، وهذه الأسماء هي أسماء أماكن في عكاظ، وما كان العرب ليطلقوا على تلك الأيام أيام الفجار, لو لم تكن قد وقعت في أيام حرم.

ويمكن جمع الأقوال المتقدمة بأن عكاظ قد تحفل بالناس في شوال ويتم تقاطرهم إليها في ذي القعدة؛ الزمن الرسمي للسوق، وحين تذهب جماعاتهم إلى مجنة في العشرين من ذي القعدة يتخلف كثير ممن لم يكن أنهى بيعه وشراءه فلا يتم خلو السوق تماما إلا في غرة ذي الحجة عند اقتراب الحج [4].

سوق عكاظ المعرض العام في الجاهلية [*]
عكاظ هي المعرض العربي العام أيام الجاهلية، معرض بكل ما لهذه الكلمة من مفهوم لدينا نحن أبناء هذا العصر، فهي مجمع أدبي لغوي رسمي، له محكّمون تضرب عليهم القباب، فيعرض شعراء كل قبيلة عليهم شعرهم وأدبهم، فما استجادوه فهو الجيد، وما بهرجوه فهو الزائف.

وحول هذه القباب الرواة والشعراء من عامة الأقطار العربية، فما ينطق الحكم بحكمه حتى يتناقل أولئك الرواة القصيدة الفائزة فتسير في أغوار الجزيرة وأنجادها، وتلهج بها الألسن في البوادي والحواضر، يحمل إلى هذه السوق التهامي والحجازي والنجدي والعراقي واليمامي واليمني والعماني، كل ألفاظ حيه ولغة قطره، فما تزال عكاظ بهذه اللهجات نخلا واصطفاء حتى يتبقى الأنسب الأرشق, ويطرح المجفوّ الثقيل.

وهي السوق التجارية الكبرى لعامة أهل الجزيرة، يحمل إليها من كل بلد تجارته وصناعته كما يحمل إليها أدبه، فإليها يجلب الخمر من هجر والعراق وغزة وبصرى، والسمن من البوادي، ويرد إليها من اليمن البرود الموشّاة والأدم، وفيها الغالية وأنواع الطيب وأدوات السلاح، ويباع فيها الحرير والوكاء والحذاء والمسيّر والعدني، يحملها إليها التجار من معادنها، وفيها من زيوت الشام وزبيبها وسلاحها ما اعتادت قريش أن تحمله في قفولها إلى مكة.

فكان يعرض للبيع وللشراء في سوق عكاظ كل أنواع البضاعات، إلى بضاعة حية ناطقة هي الحيوان أو الإنسان، حيث يعرض الرقيق في السوق, وقد كان شراء خديجة بنت خويلد زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم لـ”زيد بن حارثة” من سوق عكاظ.

ويعرض فيها كثير من الرقيق الذي ينشأ عن الغزو, وسبي الذراري فيباع فيها بيع المتاع التجاري، من ذلك أم عمرو بن العاص، فقد كانت سبية بِيعت في عكاظ، عرفنا أمرها في خبر طريف يقصه ابن عبد ربه: خاطر رجل إلى أن يقوم إلىعمرو بن العاص وهو في الخطبة فيقول: “أيها الأمير، من أمك؟ ” ففعل، فقال له: “النابغة بنت عبد الله, أصابتها رماح العرب فبِيعت بعكاظ، فاشتراها عبد الله بن جدعان للعاص بن وائل، فولدت فأنجبت، فإن كانوا جعلوا لك شيئا فخذه!”[5].

ويبيع فيها كل غازٍ سَلَبه, وكثيرا ما يكون هذا البيع سببا في قتل صاحبه إذا أبصر السلاح أحد من ذوي المقتول فعرفه، فإنه يضمرها في نفسه وينتظر أن يظفر بالرجل ليثأر منه، وقد كانت تجارة فارس يصل منها أشياء إلى عكاظ: فإن النعمان بن المنذر ملك الحيرة كان يبعث إلى سوق عكاظ كل عام لطيمة “وهي في الأصل: العير المحملة مسكا” في جوار رجل شريف من أشراف العرب يجيرها له ويحميها من كل معتدٍ حتى تصل سالمة إلى عكاظ فتباع هناك, ويشرى بثمنها ما يحتاج إليه من أدم “جلود” الطائف وسائر المتاع في عكاظ, من حرير وعصب مسيّر، وبيعت فيها حلة ذي يزن فاشتراها حكيم بن حزام ليهديها رسول الله [6]، بل إن عكاظ نفسها مشهورة بما يعرض فيها من جلود حتى قالوا: “أديم عكاظي” نسبة إليها.

وهي معرض لكثير من عادات العرب وأحوالهم الاجتماعية: فههنا “قس بن ساعدة” يخطب الناس، يذكر الخالق ويعظهم بمن كان قبلهم ويأمرهم بفعل الخير [7]. وهناك خالد بن أرطاة الكلبي تتبعه قبيلته وقد جاء لينافر جرير بن عبد اللهالبجلي ومع هذا حيه أيضا, وقد ساق كل منهما مالا عظيما ينافر عليه، وعرضا الحكومة على رجالات قريش فأبوا أن يحكموا خوف الفتنة بين الحيين, فالرجلان في عكاظ ينتظران الأقرع بن حابس ليقوم بهذه الحكومة وقد ساقا الرُّهُن فوضعوها عند عتبة بن ربيعة [8] دون جميع من شهد على ذلك المشهد.

وههنا عمر بن الخطاب في الجاهلية يصارع [9]، وثمة كاهن وعراف وعائف وقائف، وقرد، وغنم، وصحيفة وكاتب. وهناك أناس من غواة الشهرة: هذا يمد رجله وينشد شعرا ويقول: “من كان أعز العرب فليقطع رجلي”. وآخر يأتي عكاظ ببناته ترويجا لزواجهن، وأناس قدموها ليختاروا من يتزوجون إليه.

قال المرزوقي:
“كان في عكاظ أشياء ليست في أسواق العرب: كان الملك من ملوك اليمن يبعث بالسيف الجيد، والحلة الحسنة، والمركوب الفاره، فيقف بها وينادي عليه: “ليأخذه أعز العرب” يريد بذلك معرفة الشريف والسيد, فيأمره بالوفادة عليه ويحسن صلته وجائزته”.

وكان كسرى يبعث في ذلك الزمان بالسيف القاطع والفرس الرائع والحلة الفاخرة فتعرض في تلك السوق, وينادي مناديه: “إن هذا بعثه الملك إلى سيد العرب” فلا يأخذه إلا من أذعنت له العرب جميعا بالسؤدد, فكان آخر من أخذه بعكاظ حرب بن أمية، وكان كسرى يريد بذلك معرفة ساداتهم؛ ليعتمد عليهم في أمور العرب, فيكونوا عونا له على إعزاز ملكه وحمايته من العرب [10].

عكاظ ندوة سياسية
وهي أيضا ندوة سياسية عامة، تقضى فيها أمور كثيرة بين القبائل؛ فمن كانت له إتاوة على قبيلة نزل عكاظ فجاءوه بها, ومن أراد تخليد نصر لحيه فعل فعل عمرو بن كلثوم فرحل إلى عكاظ وخلده فيها شعرا، ومن أراد إجارة أحد هتف بذلك في عكاظ حتى يسمع عامة الناس، ومن أراد إعلان حرب على قوم أعلنه في عكاظ.

حتى “جمعية الأمم” أو “هيئة الأمم المتحدة” وما قامتا به من مجهود “رسمي” في سبيل السلم الخاص، كان لها صورة مصغرة تشبههما بحسب الظاهر “لا في الحقيقة؛ لأن عكاظ لم تكن ترائي فتستغل الدعاية الشريفة لتسيغ للقوي أكل الضعيف”، فقد روى الأصفهاني أنه: “اجتمع ناس من العرب بعكاظ منهم قرة بن هبيرة القشيري والمخبل وهو في جوار قرة، في سنين تتابعت على الناس فتواعدوا وتوافقوا ألا يتغاوروا حتى يخصب الناس”، ولا يخفى علينا أنه كانت تكون في عكاظ “وقائع مرة بعد مرة” [11].

وكانت هذه السوق تقوم من العرب يومئذ مقام الجريدة الرسمية في أيامنا هذه، فمن أتى عملا شائنا تأباه مروءة العربي شهروا أمره بعكاظ, ونصبوا له راية غدر [12]، فعرفوه فلعنوه واجتنبوه، ومن أراد أن يستلحق امرأ بنسبه استلحقه وأعلن ذلك للناس في عكاظ.

ومن أراد التبرؤ من قريب لسبب ما، تبرأ منه علنا، فإذا أتى بعد ذلك جريمة أو خيانة كان المتبرئ -في عرف العرب يومئذ- في حل مما أتى قريبه، ذكروا “أن قيس بن الحدادية من شعراء الجاهلية، كان شجاعا فاتكا صعلوكا خليعا، وقد جر على قومه خزاعة عنتا وإرهاقا كبيرا، فخلعته خزاعة بسوق عكاظ وأشهدت على نفسها بخلعها إياه, فلا تحتمل جريرة له ولا تطالب بجريرة يجرها أحد عليه” [13].

وإذا أطلق لقب على أحد في عكاظ عرف صاحبه به، وجرى له مجرى اسمه واسم أبيه، فقد قاتل أبو ربيعة بن المغيرة من قريش يوم شرب “وهو من أيام عكاظ” برمحين فسمي ذا الرمحين وبه يعرف، وثبت في هذه الحروب من قريش أولاد أمية بن عبد شمسالستة وهم: حرب وأبو حرب وسفيان وأبو سفيان وعمرو وأبو عمرو فسموا “العنابس” والعنبس: الأسد, وأمثال ذلك.

وغني عن البيان أيضا ما يدخره الصغار الذين يصطحبهم أهلوهم إلى عكاظ من ذكريات عن تلك السوق لا تنسى، هذهخولة بنت ثعلبة تستوقف عمر بن الخطاب في خلافته, فيقف لها فتقول: “إيهًا يا عمر، عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ تزع الصبيان بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر، ولم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين! “[14].

وأشد ما يثير الاستغراب، هذا الشبه الكبير بين عكاظ ومعارض هذا العصر، بل إن عكاظ لأوسع مدى فيما يعرض؛ فإنه لا يقتصر على مواد التجارة والصناعة بل يتعداهما إلى الأدب والشعر والحرب والسلم والعادات ..، فإذا أنا أفضت في وصف عكاظ وما فيها، فإن ذلك إفاضة في وصف سائر أسواق العرب أيضا، فليس فيهن سوق تساميها.

وما جرى في عكاظ جرى قريب منه في بقية الأسواق مع مراعاة صغر هذه واقتصارها أحيانا على أهل ناحية واحدة، فليكن تاريخ عكاظ إذًا تاريخا لكل أسواق العرب، وتاريخا لكثير من عاداتهم الاجتماعية أيضا.

والظاهر أن احتفال الناس بعكاظ لم يكن واحدا دائما، فقد كان في بعض السنين يربي على الغاية في الازدحام والحركة، حتى تضيق السوق بمن فيها, وحتى يربح التاجر والجالب إليه ربحا عظيما لا يتأتى إلا في الفرط النادر، قال المرزوقي: “فلما دخلت سنة خمس وثلاثين من عام الفيل, حضر السوق من نزار واليمن ما لم يروا أنه حضر مثله في سائر السنين، فباع الناس ما كان معهم من إبل وبقر ونقد, وابتاعوا أمتعة مصر والعراق والشام …”.

هي إذًا معرض عام للجزيرة العربية، فيها عرض لتجارات جميع الأقطار وعرض للبيوع وعرض للعادات والأديان واللغات والآداب، وللسياسة ..، وفيها لجان رسمية على نحو ما نألف في معارضنا اليوم، تحكم للمتفوق بتفوقه حكما نافذا من أقصى الجزيرة إلى أقصاها، وتزيد على معارضنا بميزة جليلة، وهي صهرها لعادات القبائل ولغاتها ومواضعاتها لتنتقي منها أحسنها وأخلقها بالبقاء.

سوق عكاظ في الإسلام [**]
كانت سوق عكاظ عامرة مقصودة في الجاهلية، فلما جاء الإسلام هدم ذلك [15]. وورد في كتب الحديث عن ابن عباسرضي الله عنهما قال: “كانت عكاظ، ومجنة، وذو المجاز، أسواقًا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا من التجارة فيها، فأنزل الله: “ليس عليكم جناح في مواسم الحج”, قرأ ابن عباس كذا” [16].

وورد في تفسير الطبري: “قال ابن عباس: كانت ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية, فلما جاء الإسلام تركوا ذلك حتى نزلت: “ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم في مواسم الحج”. وورد: “كانوا يحجون ولا يتجرون، فأنزل الله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198].

وتفسير ذلك كما جاء في كتب التفسير والحديث، أن الجاهليين كانوا يتأثمون من الاتجار في الحج، فلا يحجون ولا يتجرون، وتكون تجارتهم في الأسواق المذكورة قبل الحج أو في مكة بعد الحج، وبقوا على ذلك حتى رفع عنهم الحرج بنزول الوحي: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ}، فرخَّص لهم في المتجر والركوب والزاد، وأحل الله لهم الاتجار في الحج [17]، فصاروا يتبايعون بمكة.

وكان تحديد مواقيت الحج, وانتشار الإسلام، ومنع التعرض والتحرش بالناس طيلة أيام السنة، في جملة العوامل التي قللت من أهمية تلك الأسواق، فلم يعد الحجاج في حاجة إلى الذهاب قوافلَ إليها؛ استغلالًا لحرمة الأشهر، بل صاروا يتجهون إلى المواقيت المعينة للحج رأسًا، فيتجرون بمكة ويعودون إلى ديارهم، فقلت بذلك أهمية تلك الأسواق حتى ماتت.

وسبب آخر, هو في نظري أهم من كل ما ذكرت, هو أن هجرة الرسول إلى المدينة، وانتصار الإسلام على مكة، ثم وفاته صلى الله عليه وسلم بالمدينة، واتخاذ الخلفاء الثلاثة الأول إياها قاعدة لهم ولبيت مال المسلمين، ثم خروج سادات مكةإليها في حياة الرسول، وانتقالهم إلى الأمصار المفتوحة لإدارتها سياسيًّا وعسكريًّا، أو للاشتغال بها بالزراعة والتجارة وبالأعمال الأخرى المربحة، كل هذه العوامل وأمثالها جعلت مكة في الدرجة الثانية بعد “المدينة”.

حتى إن من بقي بالمدينة من الصحابة ولم يغادرها كما غادرها غيرهم إلى الأمصار المفتوحة، وجدوا أن من أدب الصحبة ملازمة قبر الرسول، والثوى بها في الحياة وفي الممات، ولم يقيموا بمكة إلا فترات؛ لحج أو لزيارة، فأثر ذلك على وضعها المالي، وأزال مكانها القديم في التجارة، فتغير بذلك كل شيء.

الدورة العاشرة لسوق عكاظ

 من صحيفة المواطن الألكترونية 
أكملت اللجان التنفيذية في سوق عكاظ، كافة ترتيباتها لانطلاق فعاليات الدورة العاشرة لسوق عكاظ “ملتقى الحياة”، في نسخته العاشرة، اليوم الثلاثاء، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.

وقال بيان صادر عن اللجنة الإعلامية للسوق: إن حفل الافتتاح سيكون في مقر السوق التاريخي، بحضور عدد كبير من المدعوين من الضيوف داخل وخارج المملكة، فيما يبدأ السوق استقبال الجمهور اعتباراً من اليوم التالي للحفل؛ بحسب برنامج السوق المُعلن.

وذكر البيان، أن ما يقرب من 3 آلاف شخص شاركوا ويشاركون في جميع فعاليات سوق عكاظ في دورته العاشرة الحالية، التي تستمر 10 أيام، محمّلة بالبرامج والنشاطات الثقافية والترويحية في العديد من الجوانب، كما ستركز العديد من الفعاليات على التعريف برؤية المملكة 2030، من خلال أوراق عمل ومعارض للجهات المشاركة.

تنوّع معرفي

وبينت اللجنة، بأن برنامج الفعاليات لهذا العام سيكون منوعاً وشاملاً لملتقيات معرفية وحوارات وندوات ثقافية وأمسيات شعرية وفنون تشكيلة وفلكلورية وحرف يدوية وصناعية، بجانب المعارض المتخصصة المختلفة المتضمنة معارض الابتكار والريادة المعرفية ومعارض الحرف ومعارض المؤسسات العلمية والجامعات المحلية، بالإضافة إلى عروض مسرح الشارع والزيارات السياحية وورش العمل التدريبية.

مشاريع جديدة

وذكرت اللجنة، أن الدورة الحالية ستشهد تدشين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، لعدد من مشاريع السوق الثقافية والخدمية، حيث تأتي أكاديمية عكاظ للشعر العربي ومركز دراسات الشعر العربي، ودار عكاظ للنشر، بجانب عدد من المنشآت المعرفية والتجارية والترفيهية.

ريادة معرفية

وقالت اللجنة، بإن برنامج فعاليات سوق عكاظ، سيفتتح بملتقى الريادة المعرفية المقام في فندق إنتركونتننتال الطائف، ثاني أيام الدورة العاشرة لسوق عكاظ، الذي يناقش مستقبل الأعمال الريادية في ضوء رؤية المملكة (2030)، بمشاركة وزراء ومسؤولين من القطاعين العام والخاص وعدد كبير من المهتمين بالريادة المعرفية.

وبحسب برنامج “فعاليات سوق عكاظ”، فإن الملتقى سيبحث 3 محاور: (استراتيجيات خدمات الريادة المعرفية، الخدمات المعرفية لريادة الأعمال ورؤية ٢٠٣٠م، الشراكات المعرفية ومستقبل ريادة الأعمال).

وسيحظى الملتقى بمشاركة: صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ووزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، ووزير الحج والعمرة الدكتور محمد بنتن، ورئيس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المكلف المهندس مازن الداوود، ومدير إدارة تطوير الأعمال – صندوق التنمية الصناعية السعودي المهندس أحمد الغامدي، والدكتور فهد الخضيري كبير الباحثين في شركة سابك؛ كمتحدثين رئيسيين في الملتقى، بجانب مشاركة 6 رواد أعمال من المملكة.

الجلسة الأولى

تبدأ الساعة العاشرة صباحاً، ستطرح “استراتيجيات خدمات الريادة المعرفية”، وسيتناول رئيس الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المهندس مازن الداوود محور “استراتيجية توفير الخدمات لرواد الأعمال المعرفيين”، فيما يتناول مدير إدارة تطوير الأعمال لصندوق التنمية الصناعية المهندس أحمد الغامدي محور “استراتيجية دعم الاستثمار في مشاريع  رواد الأعمال المعرفية”، كما سيشارك رائدا الأعمال هاشم نابلسي ولطيفة الوعلان من خلال محور “التحديات المالية والخدمية لريادة الأعمال المعرفية”، قبل أن تشهد الجلسة حواراً بين المتحدثين والحضور، إذ يديره عبر الجلسة الدكتور إبراهيم الصيني، عميد معهد السياحة بجامعة الملك عبدالعزيز، عضو مجلس إدارة شركة ضيافة البلد الأمين.

الجلسة الثانية

فيما تم تخصيص الجلسة الثانية من الملتقى لطرح “الخدمات المعرفية لريادة الأعمال”، وذلك بمشاركة معالي وزير الحج والعمرة الدكتور محمد بنتن، بمحور “رؤية عن الخدمات المعرفية في الحج والعمرة”، ورئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود، بمحور “رؤية عن دور المدينة في تحقيق رؤية المملكة ٢٠٣٠”، ورائدا الأعمال الدكتور أبي البشير وأسامة نتو، بمحور ” كيفية الاستفادة من فرص الخدمات المعرفية في القطاع التقني وقطاعي الحج والعمرة “، ويدير الجلسة التي تختتم بحوار بين المتحدثين والحضور، عبدالإله العسكر مقدم برنامج “رياديون” بالقناة الاقتصادية.

الجلسة الثالثة

وستشهد الجلسة الثالثة من الملتقى مشاركة وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى والدكتور فهد الخضيري كبير الباحثين في شركة سابك، بورقتي عمل تعرضان الشراكات المعرفية لمستقبل ريادة الأعمال مع القطاع الخاص لتحقيق رؤية 2030.

لقاء الأمير خالد

سيلتقي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل في فندق انتركونتيننتال الطائف بضيوف الدورة العاشرة للسوق من علماء وأدباء وشعراء ومثقفين ومفكرين حضروا للمشاركة في هذا المحفل الثقافي العربي الضخم، وهي العادة السنوية لسموه الكريم التي سيخاطب فيها العقول المفكرة والأقلام المؤثرة في الأوساط العربية المختلفة، كما يستمع سموه الكريم لمقترحات وآرائهم التطويرية التي تسهم بالارتقاء بمستوى الثقافة العربية.

حوار الشباب

كما يلتقي الأمير خالد الفيصل بشباب سوق عكاظ في لقاء حواري مفتوح لمدة ساعتين، بمشاركة معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي في الحوار الذي يُقام بجامعة الطائف مساء يوم الأربعاء 7 ذو القعدة ، في القاعة الكبرى بالجامعة والتي تتسع لأكثر من ألف شخص.

ندوات ثقافية

وسيشارك أكثر من 30 مفكراً وأديباً بأوراق عمل وبحوث أدبية علمية في 7 ندوات ثقافية تقام على مدى 3 أيام، حيث ستركز على الدراسات النقدية للشاعر الجاهلي عروة بن الورد، وللشاعر والأديب السعودي عبدالله بن خميس، كما ستبحث جهود الترجمة في فرنسا، والمخطوطات المهاجرة، مع تناول عدد من التجارب الكتابية والفنية، بجانب البحث عن موضع الهوية الثقافية في العالم الرقمي، وحماية الخصوصية في وسائل التواصل الاجتماعي.

تجارب الكتابة

الندوة الأولى ستقام صباح اليوم الثالث من أيام السوق في فندق انتركونتينتال، يتناول فيها المشاركون التجارب في الكتابة والفنون، ويشارك فيها الناقد والفنان التشكيلي المغربي بنيونس عميروش، والروائي السعودي مقبول العلوي الحاصل على جائزة سوق عكاظ للرواية، والناقد علي الشدوي، والناقد المصري الدكتور عمار علي حسن، فيما يدير الندوة الدكتور أحمد التيهاني.

حماية الخصوصية

أما الندوة الثانية التي ستقام عصر ذات اليوم في الخيمة الثقافية للسوق فستتناول موضوع حماية الخصوصية في وسائل التواصل الاجتماعي، وسيشارك فيها الدكتور عوض الأسمري، والدكتور عبدالرحمن بن حسن المحسني، والدكتور جهاد العمري، والدكتور فارس الهمزاني، ويديرها متعب الحارثي.

شعر ابن خميس

كما يبحث المشاركون في الندوة الثالثة التي ستقام بعد صلاة مغرب ذات اليوم في الخيمة الثقافية بالسوق موضوعات عن الشاعر السعودي عبدالله بن خميس، ويشارك فيها الدكتور محمد بن عبدالرحمن الربيع والدكتور سعود بن سليمان اليوسف، والدكتور عبدالله بن عبدالرحمن الحيدري، والدكتورة هيا بن عبدالرحمن السمهري، فيما يديرها الدكتور صالح بن زياد.

العربية في فرنسا

أما الندوة الرابعة والتي ستقام في عصر اليوم الرابع من أيام الدورة العاشرة لسوق عكاظ فستناقش “اللغة العربية في فرنسا” ويُشارك فيها المترجم الفرنسي لوك باربوليسكو، وأدريان ليتس، ومحمد البشاوري وعلي عتيق، ويُدير الندوة إبراهيم أبو نمي.

الهوية الثقافية

ويليها مباشرة ندوة “الهوية الثقافية في العالم الرقمي” يشارك فيها خالد الغازي، وأحمد آل مريع وخالد الغامدي، صالح بن سالم، فيما يديرها الناقد سعيد السريحي.

عروة بن الورد

وبالنسبة للندوة السادسة التي تقام في اليوم الخامس ستبحث بعض الدراسات الأدبية النقدية للشاعر عروة بن الورد ، يشارك فيها عبدالله الزهراني، وأيمن ميدان، صالح الدوش، محمد عطالله، ويديرها عبدالمحسن القحطاني.

المخطوطات المهاجرة

وتختتم ندوات سوق عكاظ بندوة عن المخطوطات المهاجرة في الخيمة الثقافية، يشارك فيها محمد هادي مباركي، علي محمد عمران، محمد عزيز شمس الحق، محمد خير البقاعي ويديرها فهد الجهني.

الأمسيات الشعرية

وقالت اللجنة الإعلامية لسوق عكاظ بأن 24 شاعراً من 10 دول عربية سيصدحون شعراً فصيحاً في سماء سوق عكاظ، حيث سيكون ضيوف وزوار الدورة العاشرة لسوق عكاظ على موعد مع 3 أمسيات شعرية يشارك فيها 24 شاعراً على مدى ثلاثة أيام.

وبحسب برنامج فعاليات السوق، فإن الأمسيات الثلاث سٌتقام في الخيمة الثقافية بموقع السوق التاريخي بمحافظة الطائف، عند الساعة التاسعة إلا الربع خلال اليوم الثالث والرابع والخامس من أيام السوق، ويمثل الشعراء المشاركون 10 دول عربية، فيما تم تخصيص الأمسية الأخيرة لإبداعات الشعراء الشباب.

شاعر عكاظ

وأشار البرنامج إلى أن الشاعر الأردني محمد العزام الفائز بشاعر عكاظ لهذا العام سيشارك في الأمسية الأولى بجانبه كل من: خالد الوغلاني من تونس، و إبتهال مصطفى من السودان، وتهاني الصبيحة من السعودية، ومحمد البريكي من الإمارات، وعلي الحازمي من السعودية، وأحمد بلبولة من مصر، ويدير الأمسية الدكتور محمد ربيع.

مشاركة عربية

أما الأمسية الثانية فسيُشارك فيها كل من: عدنان الصايغ من العراق، وأحمد لحريشي من المغرب، وأدريس نورالدين من السودان، ومحمد حبيبي من السعودية، ورجا القحطاني من الكويت، وحياة نخلي من المغرب، وسلمى الفايد من مصر، وأبو شجه بابانا من موريتانيا، ويدير الأمسية حماد السالمي.

إبداعات الشاب

والأمسية الثالثة التي ستكون مخصصة لإبداعات الشعراء الشباب سيشارك فيها الشاعر خليف الغالب الشمري الفائز بجائزة شاعر شباب عكاظ لهذا العام، بجانب نجلاء مطر ، زاهد قرشي ، وإبراهيم حلوش، محمد التركي، حيدر العبدالله، وعبدالله الهميلي، ويدير الأمسية مفرح الشقيقي.

20 معرضاً شاملاً

5 آلاف متر مربع مخصصة لعدد 20 مؤسسة ثقافية وتعليمية وتنموية ستشارك بمعارض تعنى بالثقافة والتاريخ والعلوم في موقع واحد يحتضن بداخله أحدث المعلومات والفنون التي ستقدم بهوية السوق، وتركز في معظمها على رؤية المملكة 2030 ، وهي:

ويوثق معرض سوق عكاظ أوجه النشاط المقدمة في سوق عكاظ و إبرازه تاريخيا خلال مراحله، واضعاً أمام الفرد كلما يريد معرفته عن سوق عكاظ من انطلاق دورته الأولى حتى الدورة الحالية.

معرض الصحة

ويحتوي معرض وزارة الصحة على شاشات عرض تعريفيه بالمديرية العامة لصحة مكة، وتثقيفية عن أهمية الوقاية باعتبارها الأبرز في الحفاظ على الصحة من خلال المطويات، وركن خاص لتسجيل المتبرعين بالخلايا الجذعية وأخذ عينات مبدئية منهم، وركن العناية بصحة الأسنان.

الخط والتصوير

يهدف إلى تعريف المجتمع العربي بأهمية الخط العربي، وكيف كانت بدايته مع سوق عكاظ، ومراحل تطوره وإثراء التنافس بين الخطاطين من خلال مسابقة نزيهة هدفها الارتقاء بأساليبه الفريدة ويحتوي المعرض على لوحات للخط العربي بجميع أنواعه وورشة عمل لتعليمه في الفترة المسائية.

لوحة وقصيدة

فيما يهدف معرض مسابقة لوحة وقصيدة إلى تشجيع الفنون بشكل عام وما يرتبط منها بفن العرب الأول (الشعر) وتوثيق العلاقة بين الشعر والرسم.

الكتاب الإلكتروني

ويشتمل معرض الكتاب الإلكتروني (وزارة الثقافة والإعلام) على العديد من الكتب الإلكترونية، المختلفة في مجالات عديدة كالدواوين الشعرية والكتب المتخصصة في مجالات الطفل، والإسلام، والتاريخ، والطب، والأسرة والعلوم وغيرها من المجالات.

الإذاعة والتلفزيون

ويرصد معرض هيئة الإذاعة والتلفزيون مراحل تطور الإذاعة والتلفزيون ابتداء باستخدام باستخدام معدات وأجهزة قديمة وحتى الأجهزة الحديثة، ويعرض البرامج الدينية والثقافية وبرامج الأطفال والرياضية بالإضافة الأفلام العلمية القديمة.

معرض واس

ويُعرف معرض وكالة الأنباء السعودية (واس) زوار سوق عكاظ بأهمية وكالة الأنباء السعودية كمصدر أخبار رسمي للمملكة ودورها البارز في إيصال الجهود التي تبذلها في جميع المناشط الداخلية والدولية.

الإعلام المرئي والمسموع

ويهدف معرض الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع إلى التعريف بالهيئة والمهام المختصة بها، وتزويد الجمهور بالمواد الإعلامية المرئية والمسموعة الترفيهية والثقافية والتعليمية، وتقديم لوائح المواد الأجهزة الإعلامية المفسوحة والمحظورة التي تندرج تحت مسؤولية الهيئة واختصاصاتها والتعريف بها والإجابة عن استفسارات الجمهور وذوي الاختصاص.

معرض أمانة الطائف

وتتلخص أهداف معرض أمانة محافظة الطائف في تعريف زائريه بأهم المشاريع التي تقوم الأمانة بتنفيذها والإشراف عليها وكذلك اطلاعهم أيضا على المشاريع المستقبلي وضعت ضمن خطط الأمانة للسنوات المقبلة، ويضم المعرض صورا المشاريع الحالية مع شروح وافية للمشروع ومراحل تنفيذه ومجسمات للمشاريع توضح ماهيتها .

معرض أمانة العاصمة المقدسة

ويعد معرض أمانة العاصمة المقدسة بوابة تعريفية تعكس الجانب التراثي المعماري في العاصمة المقدسة لإبراز التاريخ المكي والحياة المكية كونها عاصمة الحضارات والثقافات على مر العصور، ويضم المعرض مجلس نسائي وآخر رجالي ومراكز مصممة بطابع تراثي، بالإضافة إلى لوحة لستارة الكعبة وفوانيس وقناديل من خشب ومقتنيات أثرية من مختلف القرون.

معرض أمانة جدة

ويستعرض معرض أمانة محافظة جدة تاريخ مدينة جدة على مر القرون وأهمية مدينة جدة وتعزيز مكانتها الفريدة كبوابة للحرمين الشريفين، ويحتوي المعرض على مجموعة من المعروضات التي تربط تاريخ محافظة جدة بحاضرها وطموح المدينة لتصبح مقصا تجاريا وسياحيا متميزا عالمي المستوى في ظل تنمية عمرانية مستدامة.

معرض تطوير مكة

ويقدم معرض هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة المشاريع التنموية والتطويرية بمكة المكرمة من خلال مجسمات ومطبوعات وشاشات عرض للمشاريع التي شهدتها وتشهدها مكة المكرمة.

معرض الجامعات

وتشارك جامعات القصيم، الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الملك خالد، الملك عبدالعزيز، والطائف، بمعارض مستقلة تستعرض فيها نشأتها ومراحل تطورها، وأنشطتها، وبنيتها التحتية والخدمات التعليمية التي تقدمها و مسؤوليتها المجتمعية في تطوير المعرفة والبحث عن الابتكار وريادة الأعمال، وعرض الابتكارات والاختراعات.

معرض تعظيم البلد الحرام

ويحتوي معرض مشروع تعظيم البلد الحرام على عدة أركان تمثل تاريخ مكة المكرمة وخصائصها وتقديم نماذج مشرقة لسلوك ساكنيها، كما يحتوي على مرسم للأطفال يسهم في ربط الناشئة بقبلتهم وجملة من الفعاليات والمسابقات والمشاهد المسرحية.

معرض الحوار الوطني

ويحتوي معرض مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني على لوحات تعريفية وشاشات تلفزيونية للعرض والتعريف باللقاءات الوطنية والدورات والمحاضرات التي يقدمها المركز وتقديم مجموعة من المحاضرات القيمة والندوات بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية وتقديم مواد تلفزيونية تثقيفية عن الحوار.

معرض سوق البركة

ويوفر معرض سوق البركة للأسرة منافذ بيع لمنتجات الأسر، وهو في الأساس سوق متنقل، يهدف لدعم رواد الأعمال وتمكينهم من العمل من المنزل وتأهيلهم على مهارات البيع والتسوق ، وهو مشروع وطني يتبع مجموعة دلة البركة للمسؤولية الاجتماعية ويسعى البرنامج من خلال تأسيس حاضنات إنتاج العمل على فتح أسواق جديدة ومحرك تسويقي جديد للإنتاج من المنزل.

معرض المكتبة العامة

وتشارك مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في مهرجان سوق عكاظ بجناح يضم معرضًا مصورًا عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله- خًلل مراحل معينة من مسيرة حياته، بالإضافة إلى مكتبة الطفل التي ستخصص معرضًا متكاملاً هو قطار القراءة ومسرح الطفل، وكذا مكتبة الملك عبدالعزيز المتنقلة

200 معرض للجادة

تستقبل جادة سوق عكاظ في نسخته العاشرة زوارها بنحو (200) معرض متنوع ومتخصص بمشاركة جهات حكومية وخاصة ، و (160)  جناحاً تتضمن مشاركة الحرفيين والحرفيات والأسر المنتجة.

وتشمل معرضاً لمصنع كسوة الكعبة، والمعهد المهني ، ومعرضاً للقوات المسلحة، إضافة إلى معرض شركة تراثنا للمسئولية الاجتماعية، وعدد الحرفيين والحرفيات والأسر المنتجة والمزارعين المشاركين في أنشطة جادة سوق عكاظ لهذا العام يتجاوز (190) حرفيا وحرفية وأسرة منتجة من مختلف مناطق المملكة، وخصص لهم  (160) جناحاً لعرض وتسويق منتجاتهم المتنوعة .

جوائز السوق:

أصبحت جوائز سوق عكاظ من أهم الجوائز منافسةً على مستوى الوطن العربي نظراً للقيمتين المعنوية والمادية لها، حيث تبلغ قيمة مجموع جوائزها مليون وسبعمائة ألف ريال، وتغطي مساحة واسعة من الإبداع الفني ابتداء من الشعر مروراً بالفن التشكيلي والخط العربي وانتهاء بالفلكلور، وهي اليوم موضع عناية واهتمام من المثقفين بل إنها أصبحت واحدة من أهم آمال وطموحات المبدعين في مختلف الأقطار العربية الذين ينتظرون موعد الإعلان عنها ليتسابقوا ويتنافسوا من أجل الحصول عليها كل في الفن الذي ينتمي إليه.

والسوق ليس تظاهرة للشعر وحده وإنَّما للثقافة والتجارة والتقنية، وانطلاقاً من هذه الرؤية تم تأسيس برنامج  (عكاظ المستقبل) للتشجيع على ريادة الأعمال والابتكار..

يذكر أنه شارك نحو 3500 متسابق في جوائز السوق خلال العشر دورات الماضية من 20 دولة، ومواكبةً للتطوير تم استحداث 3 جوائز جديدة لهذا العام 1437هـ؛ وهي “جائزة الرواية وجائزة مبتكر عكاظ وجائزة رائد أعمال عكاظ”، لتصبح عدد جوائز السوق عشرة جوائز؛ وفقاً لما يلي: جائزة شاعر، جائزة شاعر شباب عكاظ، جائزة الرواية، جائزة رائد أعمال عكاظ، جائزة مبتكر عكاظ، جائزة لوحة وقصيدة، جائزة التصوير الضوئي، جائزة الخط العربي، جائزة الفلكلور الشعبي، جائزة الحرف اليدوية.