شعر عن البحر

شعر عن البحر
بواسطة العضو : أحمد حسن | بتاريخ : 27- سبتمبر 2016

قد سألت البحر يوما هل أنا يا بحر منكا؟
هل صحيح ما رواه بعضهم عني وعنكا؟
أم ترى ما زعموا زوار وبهتانا وإفكا؟
ضحكت أمواجه مني وقالت:
لست أدري!
أيّها البحر، أتدري كم مضت ألف عليكا
وهل الشّاطىء يدري أنّه جاث لديكا
وهل الأنهار تدري أنّها منك إليكا
ما الذّي الأمواج قالت حين ثارت؟
لست أدري!
أنت يا بحر أسير آه ما أعظم أسرك
أنت مثلي أيّها الجبار لا تملك أمرك
أشبهت حالك حالي وحكى عذري عذرك
فمتى أنجو من الأسر وتنجو؟ ..

 

هُوَ البَحْرُ غُصْ فيهِ إذا كانَ ساكناً . . . . . . . على الدُّرّ وَاحذَرْهُ إذا كان مُزْبِدَا
فإنّي رَأيتُ البحرَ يَعثُرُ بالفتى. . . . . . . وَهذا الذي يأتي الفتى مُتَعَمِّدَا

 

يا بحر من بستانك الصدفي
امنحني محارة
مرجانة شيئا من الأعماق
لوناً غير لؤلؤتي في المحارة
يا بحر أغرقني وأغرقني
أكن للشوق شارة
هبني ولو لمحا من الرؤيا
خذ كل ما أعطتني الدنيا
اجعله قبرا لي وأسدل
فوقه حبي ستارة
أمس ارتجيتك أن ترد إلى
تمردي اخضراره
أن تغسل الأسماء
تمنحها الحقيقة والنضارة
يا بحر جئنا مرة أخرى
فلا تكن الضنينا..

 

الماءُ يعلو ثم يعلو
والموجُ مختال فخورْ
والبحرُ أخرجَ رأسه حتّى يرى ما قد جرى
لا تبتئسْ يا قلب هذي ساعة بَطُلتْ، أسنّتهُا البعادْ
لا تبتئسْ يا قلب واشعلْ في غياهبها البخورْ.

 

يا صوتَ البحرِ الحاضر
يا صوتَ البحرِ الهادر
يا الـمُـصّـاعِـدَ من وديانِ الأعماقِ
إلى تيجانِ الآفاقِ
ويا صوتَ البحرِ الهادرَ
خَـلِّ القمصانَ تطيرُ مع الريحِ
القبضاتِ المضمومةَ والراياتِ تطيرُ مع الريحِ

 

حَجّبَ ذا البَحرَ بحارٌ دونَهُ . . . . . . . يَذُمّهَا النّاسُ وَيَحْمَدونَهُ
يا مَاءُ هَلْ حَسَدْتَنَا مَعِينَه. . . . . . . أمِ اشْتَهيتَ أنْ تُرَى قَرِينَهُ
أمِ انْتَجَعْتَ للغِنى يَمينَهُ . . . . . . . أمْ زُرْتَهُ مُكَثّراً قَطينَهُ
أمْ جِئْتَهُ مُخَنْدِقاً حُصونَهُ. . . . . . . إنّ الجِيادَ وَالقَنَا يَكْفينَهُ