شعر عن البخيل

شعر عن البخل
بواسطة العضو : أحمد حسن | بتاريخ : 11- أكتوبر 2016

ولولا البخلُ لم يهلكْ فريقٌ . . . . على الأقدارِ تلقاهم غِضابا
تعبت بأهله لوماً وقبلي . . . . دُعاةُ البِرِّ قد سَئموا الخِطايا

 

إِن البخيلَ وإِن أفادَ غِنىً . . . . لترى عليه مَخايلَ الفقرِ

 

وآمرةً بالبخلِ قلتُ لها اقْصِري . . . . فليسَ إِلى ما تأمرينَ سبيلُ
أَرى الناسَ خلانَ الجوادِ ولا أرى . . . . بخيلاً له في العالمينَ خليلُ
ومن خَيْرِ حالاتِ الفتى لو علمتِه . . . . إِذا قالَ شيئاً أن يكونَ ينيلُ
فإِني رأيتُ البخلَ يزري بأهِله . . . . فأكرمْتُ نفسي إن يقالَ بخيلُ
عطائي عطاءُ المكثرين تجملاً . . . . ومالي كما قد تعليمنَ قليلُ

 

إِني أحرضُ أهلَ البخلِ كلهمُ . . . . لو كان ينفعُ أهلَ البخلِ تحريضي
ما قلَّ مالي إِلا زادني كرماً . . . . حتى يكونَ برزقِ اللّه تعويضي
والمالُ يرفعُ من لولا دراهمُهُ . . . . أمس يُقَلِّبُ فينا طرفَ مَخْفوضِ
لن تَخْرُجَ البيضُ عفواً من أكفهمُ . . . . إِلا على وَجَعٍ منهم وتمريضِ
كأنها من جلودِ الباخلين بها . . . . عند النوائبِ تُحْذى بالمقاريضِ

 

لا يُحمدُ البخلُ أن دانَ الأنامُ به . . . . وحامِدُ البخلِ مذمومُ ومدحورُ

 

أما البخيلُ فلستُ أعذلهُ كل امرئٍ يعطي على قدره
أعطى البخيل فما انتفعتُ بهِ وكذاك من يعطيك من كَدَرِه
أما الكريمُ يحُتُّ نائلُهُ كالغيث يسقي الناس من مطره
تبعث عطاياه مواهبهُ كالسيل متبعاً قفا مطره

 

رأيتُ أَبا عمران يبذلُ عِرْضهُ . . . . وخُبْزُ أبي عمران في أحرز الحرزِ
يحنُّ إِلى جاراتِهِ بعد شبعهِ . . . . وجاراتهُ غرثى تحنُّ إِلى الخُبْزِ

 

لا تَخْبأنْ لغدٍ رزقاً وبعد غدٍ . . . . فكل يومٍ يوافي رزقَه مَعَه
واذخَرْ جميلاً لأدنى القوتِ تدركه . . . . وللقيامة تعرف ذاكَ أجمعهْ

 

يا من غدا ينفقُ العمرَ الثمينُ بلا . . . . جدوى سوى جمعِ مالٍ خِيفةَ العَدَمِ
ارجعْ لنفسِكَ وانظرْ في تخلِصها . . . . فقدْ قذفتَ بها في لجة العَدَم

 

قومٌ إِذا أكلُوا أَخْفَوا كَلامَهُمْ . . . . واستوثقوا من رِتاجِ البابِ والدارِ
لا يقبسُ الجارُ منهم فَضْلَ نارِهمُ . . . . ولا تَكِفُّ يدٌ عن حُرْمةِ الجارِ