عبد الله بن حُذافة السهمي

بواسطة العضو : سارة سعيد | بتاريخ : 7- سبتمبر 2016

عن أبي رافع – رضي الله عنه – قال :وجَّه عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – جيشا إلى الروم و فيهم رجلًا يقال له عبد الله بن حذافة من أصحاب النبي – صلى الله عليه و سلم – فأسره الروم فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا : إن هذا من أصحاب محمد فقال له الطاغية : هل لك أن تتنصر “أي تترك الإسلام وتدحل النصرانية” و أشركك في ملكي و سلطاني ؟
فقال له البطل عبد الله بن حذافة السهمي : لو أعطيتني جميع ما تملك و جميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد – صلى الله عليه و سلم – طرفة عين ما فعلت .
قال : إذا أقتلك ..
قال : أنت و ذاك .
قال : فأمر به فَصُلِب , وقال للرماة : ارموه قريبًا من يديه قريبًا من رجليه و هو يعرض عليه – أن يتنصر – و هو يأبى , ثم أمر به فأنزل ثم دعا بقدر و صب فيها ماء حتى احترقت ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها و هو يعرض عليه النصرانية و هو يأبى ثم أمر به أن يلقى فيها فلما ذهب به بكى فقيل له : إنه بكى فظن أنه رجع ..
فقال : ردوه، فعرض عليه النصرانية فأبى .
قال : فما أبكاك إذا ؟
قال : لا ترى أني بكيت جزعًا مما تريد أن تصنع بي , ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يُفعل بها هذا في الله , كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعر فيّ ثم تسلط علي فتفعل بي هذا .
قال: فأعجب منه: وأحب أن يطلقه فقال: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك ؟
قال عبد الله و عن جميع أساري المسلمين ؟؟
قال : وعن جميع أسارى المسلمين .
قال عبد الله : فقلت في نفسي عدو من أعداء الله أقبل رأسه يخلي عني و عن أسارى المسلمين لا أبالي فدنا منه و قبل رأسه فدفع إليه الأساري فقدم بهم على عمر فأخبر عمر خبره فقال عمر : حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة و أنا أبدأ فقام عمر فقبل رأسه .
[ البيهقي في شعب الإيمان , وأسد الغابة في معرفة الصحابة ]
هؤلاء هم أجدادك لم يتنازلوا عن دينهم ولا شىء منه قط لكي يأتي إليك الإسلام غضًا طريًا كما نزل .. فلا تتركه ولا تتنازل عنه لأي فتنة وجاهد نفسك وقوّمها واقتدِ بهم ..يكن لك الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة.