ماهو الزئبق الاحمر

الزئبق الاحمر والجن
بواسطة العضو : سالى فؤاد | بتاريخ : 3- أغسطس 2016

الزئبق الاحمر ؟

هو مادة يعتقد أنها خرافية لا وجود لها، ذاع صيتها منذ الثمانينات وما زال الكثيرون يؤمنون بوجودها رغم عدم تحديد ماهيتها أو تركيبتها على وجه اليقين. تعود شهرة هذه المادة إلى المزاعم الكثيرة التي راجت حول استخداماتها الكثيرة في صناعة عدد من الأسلحة المختلفة غير ذات العلاقة ببعضها البعض، وهو ما أثار المزيد من الشكوك حول صحة وجود مثل هذه المادة. فمثلاً يزعم مروجوا تلك المادة أنها تدخل في صناعة الأسلحة النووية، أو أنها توفر طريقة أسهل لصنع القنابل الاندماجية وذلك عبر تفجير مادة الزئبق الأحمر موفرةً بذلك ضغطاً شديداً يؤدي لبدء التفاعل النووي الاندماجي دون الحاجة لوقود انشطاري يتم تفجيره نووياً أولاً لتوفير الضغط اللازم (انظر القنبلة الهيدروجينية)، كما أشارت مزاعم أخرى إلى أن الزئبق الأحمر يمثل مفتاح نظم توجيه الصواريخ البالستية السوفييتية أو حتى مزاعم بكونه البديل الروسي لتقنية الطلاء المضاد للرادار في طائرات الشبح.عينات الزئبق الأحمر التي ضبطت مع إرهابيين مفترضين تبين أنها ليست سوى أصباغ حمراء أو مساحيق لا قيمة لها. ويعتقد البعض أن بعض عمليات بيع تلك المواد تمت بشكل متعمد من قبل أجهزة أمنية بهدف الإيقاع بمهربين للمعدات والمواد النووية. حيث ينسب البعض اختلاق قصة الزئبق الأحمر إلى وكالات مخابرات الاتحاد السوفييتي السابق أو إلى وكالات حكومية أمريكية.

ممايتكون الزئبق الاحمر ؟

الزئبق الأحمر يقسم إلى نوعين: نوع زئبق أحمر طبيعي ونوع آخر يتمّ تحضيره صناعيّاً وهو الزئبق الأحمر الكيميائي والزئبق الأحمر الطبيعي هو عبارة عن مواد عضويّة وأنسجة حيويّة، أمّا النوع الكيميائي فهو يصنع من مواد طبيعية مثل الذهب بعد تعريضه للإشعاع لفترة معيّنة حيث إنّ كثافته (23 جم) وتعد هذه الكثافة أعلى من كثافة اليورانيوم.

لماذا الزئبق غالى التمن ؟

يعتبر الزئبق الأحمر غالي الثمن لندرته وصعوبة استخراجه، علمياً أن الزئبق الأحمر يتم استخراجه من الذهب وذلك من خلال تعريض الذهب الخام إلى الإشعاع، بالإضافة إلى أنّه يتم استخراجه من باطن الأرض ويخرج من فوّهة البراكين بعد ثورانها ولكن الكميات المستخرجة منه هي كميات ضئيلة جدّاً قد لا تتعدّى هذه الكمّية الملّي غرامات،

استخدامات الزئبق الأحمر؟

من المزاعم لاستخدام الزئبق الأحمر أنّه يدخل في صناعة القنابل الاندماجية، ويستعمل كمفجر بدائي بدلاً من الوقود الانشطاري، ومن مؤيدي هذا الزعم الفيزيائي هو “صموئيل كوهين” والذي قام باختراع القنبلة النيوترونية. في فترة التسعينات يقال أنّ الزئبق الأحمر يعمل على تسهيل عمل تخصيب اليورانيوم بدرجات عالية من أجل استخدامه في الأغراض العسكرية بدون أن يحتاجوا إلى أجهزة الطرد المركزي والتي تسهل عملية تعقبها دولياً لمنع انتشار أسلحة الدمار النووية. يشير البعض أن الزئبق الأحمر ليس من الأسماء الحقيقية بل هو اسم شيفرا (code name) تشير هذه الشيفرة إلى البلوتونيوم واليورانيوم، أو قد يكون لليثيوم 6 وهي عبارة عن مادة تتعلق بالزئبق يميل لونها إلى الأحمر وذلك بسبب بعض المواد الزئبقية العالقة بها، تستخدم في الأسلحة الاندماجية. وحسب الصحيفة الروسية “برافدا” في عام 1993 قدمت بأن الزئبق الأحمر يستخدم للطلاء من أجل الاختفاء من الرادار بالإضافة إلى استخدامها في صناعة الرؤوس الحربية التي توجه ذاتياً. في عام (2009) في المملكة العربية السعودية ترويج إشاعات حول احتواء ماكنات الخياطة نوع السنجر على الزئبق الأحمر، مما أدى إلى تهافت بعض الناس إلى شراء هذه الماكنات من هذا النوع بأسعار عالية، حيث قيل بأن استخدام الزئبق الأحمر يستخدم في إنتاج الطاقة النووية وطرق استخراج الذهب ومن أجل اكتشاف مواقع الكنوز،.ولكن تبين أن كل ذلك كان ترويج من عصابات النصب والاحتيال. ويقال أن الزئبق الأحمر يدخل في الكثير من أعمال التحنيط للمومياوات المصرية في العصر القديم. من الناحية العلمية يبدو أنه لا يوجد ما يسمى بالزئبق الأحمر وقد تكون كلها مزاعم فقط لترويج أمر ما أو صناعات

امتى اكتشف الزئبق الاحمر ؟
بداية الأربعينات من القرن الماضي تم اكتشاف زجاجة تخص أحد كبار قواد الجيش في عصر الأسرة 27 ” آمون.تف.نخت ” الذي تم تحنيطه في داخل تابوته نتيجة عدم التمكن من تحنيط جده خارج المقبرة بسبب أحداث سياسية مضطربة في عصره . وقد بدأ الحديث عن الزئبق الأحمر في الأصل بعدما عثر الأثري المصري زكي سعد على سائل ذي لون بني يميل إلى الاحمرار أسفل مومياء ” آمون.تف.نخت ” قائد الجيوش المصرية خلال عصر الأسرة (27) ولا يزال هذا السائل محفوظاً في زجاجة تحمل خاتم وشعار الحكومة المصرية ، وتوجد داخل متحف التحنيط في مدينة الأقصر . وتعتبر هذه الزجاجة السبب الرئيسي في انتشار كل ما يشاع عن ما يسمى بالزئبق الأحمر المصري . وهذه المقبرة قد وجدت بحالتها ولم تفتح منذ تم دفنها ، وعندما تم فتح التابوت الخاص بالمومياء الخاص ب ” آمون.تف.نخت ” وجد بجوارها سائل به بعض المواد المستخدمة في عملية التحنيط وهي عبارة عن ( ملح نطرون ، ونشارة خشب ، وراتنج صمغي ، ودهون عطرية ، ولفائف كتانية ، وترينتينا ) .نتيجة إحكام غلق التابوت على الجسد والمواد المذكورة ، حدثت عملية تفاعل بين مواد التحنيط الجافة والجسد ، أنتجت هذا السائل الذي وضع في هذه الزجاجة ، وبتحليله وجد أنه يحتوي على ( 90،86 % ) سوائل آدمية ( ماء ، دم أملاح ، أنسجة رقيقة ) و ( 7،36 % ) أملاح معدنية ( ملح النطرون ) و ( 0،12 % ) محلول صابوني و (0،01 % ) أحماض أمينية ، و ( 1،65 % ) مواد التحنيط ( راتنج ، صمغ + مادة بروتينية ) . وقد أدى انتشار خبر اكتشاف هذه الزجاجة إلى وقوع الكثير من عمليات النصب والاحتيال منها ما تداولته الصحف قبل عدة سنوات عن تعرض شخصية عربية مرموقة لعملية نصب عندما نصب عليه البعض بيع زجاجة تحتوي على الزئبق الأحمر المصري بمبلغ 27 مليون دولار ، وقد حرر محضر بهذه الواقعة تحت رقم ( 17768 ) إداري قسم جنحة نصب ، بجمهورية مصر العربية .

يقول احد المشعوذين التائبين الى الله والذى تحول إلى داعية :إن تلك حقيقة وإن الجن يطلبون الزئبق الأحمر ، من الإنسان وهو غالي الثمن وقد يصل سعره إلى مئات الألوف بل ملايين الدولارات ، لأن الواحد من الجن يتغذى به ويساعده في إطالة عمره ، ويجعله شاباً ويعطيه قوة ، هذا الزئبق الأحمر لن يكون له أي مفعول على الجان إلا إذا حصل عليه من إنسان . ومن دونه لا يؤثر فيه ، ولهذا يطلب الجان من الدجال والمشعوذ الذي يتعامل معه أن يحضر له هذا الزئبق الأحمر بكميات معينة بقوة ونقاء يصلان إلى ( 93،7 % ) ومقابل هذا يعطي الجان الإنسان أموالاً ضخمة يسرقها من البنوك ومن مطابع العملة في البلدان المختلفة . وقد يخدع الجان الإنسان بأن يعطيه هذا المال لاستخدامه فترة معينة لا تتعدى أسابيع أو أياماً حسب إنفاقه مع حارس المال من الجن والآخرين الجن . وهكذا تتم عمليات ” التنزيل ” المعقدة وفق اتفاقيات بين الجن والإنسان ، والجن والجن . ويعترف هذا المشعوذ بأنه قام بهذا العمل لصالح أحد الأشخاص عام 1995 وكانت الكمية ( 800 ) جرام ، وقد نفذت العملية وأحضر الجان لصاحب الزئبق مالاً من فئة الدولار الواحد . ويضيف: إنه كان يحول أوراق الشجر إلى مال وفق تعاويذ معينة ، بعضها لفترة معينة وأخرى لمدة طويلة . وقد سألت الجن مرة من أين يحضر هذه الأموال ، فقال : إنها من كندا من مطبعة العملة لديهم . ويؤكد حامد إن هذا العمل لا علاقة له بالدين أو القرآن . ويعترف أنه تعلم هذا السحر من شيخ هندي قابله في منطقة على الحدود التشادية النيجيرية ، وهو من أشهر الذين يدعون أنهم يعلمون الشخص الكمال أو ما يزعمون أنه التعامل مع الله سبحانه وتعالى والرسول مباشرة . ويستخدم هؤلاء الدجالون أسماء غريبة يدعون أنها سريالية وهي في الحقيقة أسماء لسفهاء الجن الذين يتعاملون معهم ، وحتى يعطي هؤلاء لأنفسهم هالة يدعون أنهم في حضرة روحية.

صورة توضحية لـ الزئبق الاحمر

لحد الآن لم يثبت وجود مادة تدعى “الزئبق الأحمر” حيث اختلفت التفسيرات والتكهنات بشأنها، ولكن مما لا يدعو للشك أن الإجابة عن حقيقة وجود “الزئبق الأحمر” موجودة في ملفات سرية للغاية لم يتم الكشف عنها وربما تمس الأمن القومي لدول مثل روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وعلى الرغم من تناول وسائل الإعلام كقناة الجزيرة الفضائية لذلك الموضوع في برنامج “سري للغاية” إلا أنه يطرح مجرد تكهنات وفيما يلي سرد لتلك التكهنات:
1- مادة الزئبق الأحمر موجودة فعلاً وتستخدم في صناعة القنبلة النووية :وهذا التكهن يستند على ما يلي :وقع بين أيدي المحقق الصحفي البريطاني ” غوين روبرتس ” تقرير أعد لعناية ” يوجيني ” وزير الخارجية الروسي الذي كان وقتئذ على رأس جهاز الاستخبارات الروسية عن مادة الزئبق الأحمر .وقد ذكر ذلك التقرير أن ما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي بدأ بإنتاج هذه المادة عام 1968م في مركز ” دوبنا ” للأبحاث النووية ، وأن الكيماويين المتخصصين يعرفون هذه المادة بهذا الرمز ( H925 B206 ) وهي مادة تبلغ كثافتها ( 23 ) جراماً في السنتيمتر المكعب، وقد أحدثت هذه الدرجة الفائقة من الكثافة بلبلة في عقول العلماء الغربيين ، إذ أنها أعلى من درجة كثافة أي مادة معروفة في العالم ، بما في ذلك المعادن النقية ومن المعروف أن كثافة الزئبق المستخدم في قياس درجات الحرارة تبلغ (6,13 ) جراماً في السنتيمتر المكعب ، فيما تبلغ كثافة البلوتونيوم النقي أقل قليلاً من (20) جراماً في السنتيمتر المكعب الواحد . ويعتبر الزئبق الأحمر من المواد النادرة جداً وثمنه قد يصل من 100 ألف إلى 300 ألف دولار أمريكي للكيلوغرام.

2- الزئبق الأحمر Red Mercury ليس بمادة وإنما اسم سري (كود) لبرنامج عسكري نووي لإحدى الدول أو كود لإحدى نظائر البلوتونيوم أو اليورانيوم السرية والمستخدمة أصلاً في صناعة الأسلحة النووية.

3- هو اسم لمادة تستخدم في طلاء الطائرات العسكرية لكي تتفادى رصدها من خلال الرادار أو ما يسمى تقنية التخفي Stealth

4- هو مادة مزيفة يراد بها النصب والاحتيال على المجموعات الارهابية مثل القاعدة أو بعض دول العالم الثالث التي تريد امتلاك اسلحة نووية. حيث يروج البائعون لها من المافيا (ربما تعمل لصالح مخابرات دولة معينة) على أنها مادة تساعد في صنع الأسلحة النووية ولذلك تباع بأسعار عالية جداً ولكنها في الحقيقة هي مجرد مادة زهيدة الثمن من مزيج أوكسيد الزئبق وثنائي أيوديد الزئبق أو الزئبق مخلوط بصباغ أحمر، وهذا التكهن يستند إلى ما استطاعت الشرطة أن تعثر عليه من قبل المهربين الذين اعترفوا بتهريب “الزئبق الأحمر” لحد الآن .

وماذا عن الزئبق الاحمر المصرى ؟

تحدث زاهي حواس عالم الآثار المصري الشهير لجريدة الشرق الأوسط عن أصل قصة الزئبق الأحمر المصري فيقول:في بداية الأربعينات من القرن الماضي تم اكتشاف زجاجة تخص أحد كبار قواد الجيش في عصر الأسرة 27 ” آمون.تف.نخت ” الذي تم تحنيطه في داخل تابوته نتيجة عدم التمكن من تحنيط جده خارج المقبرة بسبب أحداث سياسية مضطربة في عصره .وقد بدأ الحديث عن الزئبق الأحمر في الأصل بعدما عثر الأثري المصري زكي سعد على سائل ذي لون بني يميل إلى الاحمرار أسفل مومياء ” آمون.تف.نخت ” قائد الجيوش المصرية خلال عصر الأسرة (27) ولا يزال هذا السائل محفوظاً في زجاجة تحمل خاتم وشعار الحكومة المصرية ، وتوجد داخل متحف التحنيط في مدينة الأقصر . وتعتبر هذه الزجاجة السبب الرئيسي في انتشار كل ما يشاع عن ما يسمى بـ “الزئبق الأحمر المصري” . وهذه المقبرة قد وجدت بحالتها ولم تفتح منذ تم دفنها ، وعندما تم فتح التابوت الخاص بالمومياء الخاص بـ ” آمون.تف.نخت ” وجد بجوارها سائل به بعض المواد المستخدمة في عملية التحنيط وهي عبارة عن ( ملح نطرون ، ونشارة خشب ، وراتنج صمغي ، ودهون عطرية ، ولفائف كتانية ، وترينتينا ) . ونتيجة إحكام غلق التابوت على الجسد والمواد المذكورة ، حدثت عملية تفاعل بين مواد التحنيط الجافة والجسد ، أنتجت هذا السائل الذي وضع في هذه الزجاجة ، وبتحليله وجد أنه يحتوي على ( 90،86 % ) سوائل آدمية ( ماء ، دم أملاح ، أنسجة رقيقة ) و ( 7،36 % ) أملاح معدنية ( ملح النطرون ) و ( 0،12 % ) محلول صابوني و (0،01 % ) أحماض أمينية ، و ( 1،65 % ) مواد التحنيط ( راتنج ، صمغ + مادة بروتينية ) .

ويضيف زاهي حواس فيقول: ” أدى انتشار خبر اكتشاف هذه الزجاجة إلى وقوع الكثير من عمليات النصب والاحتيال منها ما تداولته الصحف قبل عدة سنوات عن تعرض شخصية عربية مرموقة لعملية نصب عندما نصب عليه البعض بيع زجاجة تحتوي على الزئبق الأحمر المصري بمبلغ 27 مليون دولار ، وقد حرر محضر بهذه الواقعة تحت رقم ( 17768 ) إداري قسم جنحة نصب ، بجمهورية مصر العربية “.

صورة توضحية عن الزئبق الاحمر المصرى

الزئبق الأحمر بين الاستخدام النووي وإطعام الجان؟

وهذا راى  الكاتب الصحفى يسرى فودة لا دخان بلا نار، مازلنا ندور بين روسيا وبريطانيا وجنوب أفريقيا والشرق الأوسط سعياً وراء الزئبق الأحمر إن كان له وجود.هذه المادة التي يدعي الروس أنهم طوروها إلى واحدة من أخطر عناصر الطبيعة يتعاملون فيها بالجرام ويعرضونها للبيع بملايين الدولارات ويقولون إنِها أقصى حلم لإرهابي.هذه المادة موجودة أو غير موجودة تصرخ في آذاننا مستجدية متى يستيقظ العرب؟في لون الميدان الأحمر في موسكو وفي طعم دوار البحر حول الرجاء الصالح وفي غموض لعنة الفراعنة أينما تقودنا أقدامنا تنزكم أنوفنا برائحة الزئبق الأحمر، حتى لكأنه يختال أمام أعيننا، تمتد أيدينا لالتقاطه فإذا هو شبح أو صنم.في هذه الحلقة نلتقط هذا الخيط وننتقل به إلى مستوى استراتيجي ونطرح التساؤل: لماذا إذا كانت إسرائيل تمتلك بالفعل واحدة من كبريات الترسانات النووية في العالم لا تكف كل يوم عن إيصال رسالة إلى العرب مسؤولين ومواطنين بأنها تستطيع اقتناص أي واحد منهم بأي وسيلة في أي وقت في أي مكان؟جوهانسبرج أبريل/نيسان عام 94 كان قسم شرطة (بريكستون) إحدى ضواحي العاصمة غارقاً حتى آذانه في محاولة حل لغز مقتل (آلان كيدجر) الكيماوي البريطاني وغيره ممن كانت لهم علاقة بالزئبق الأحمر، حتى ذلك كانت الدلائل كلها تدفع رئيس فريق التحقيقات إلى اتهام جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) بتعقب كل من كانت له قدم في هذه الثنائية، الزئبق الأحمر والشرق الأوسط.من أبرز هؤلاء تاجر الأسلحة الأشهر (ديرك شتونبرج)، حصلت (الجزيرة) على هذه المشاهد المصورة له مع زوجته السابعة في منزله الفخم بالقرب من بريتوريا قبل سبعة أشهر مما زُعم أنه انتحار.رئيس فريق التحقيقات (تشارلز لانجمان) يفضل تعبير التصفية الجسدية، عقب مقتله هبط على منزله رجال يمثلون أجهزة استخبارات مختلفة واستولوا على الكثير من الوثائق، ما بقي منها رغم ذلك يثبت أن لشتونبرج دوراً في مشكلة الرهائن الأميركيين في إيران وضلوعاً في تهريب الزئبق الأحمر الذي وجدت عينة منه في منزله وعلاقة برجل في المملكة الأردنية يدعى زهدي الخطيب، عرض عليه شتونبرج صفقة من الزئبق الأحمر واليورانيوم المخصب، وكان -كما أكد قبل مقتله وكما أكدت إحدى زوجاته السابقات بعد مقتله- يعمل لحساب استخبارات جنوب إفريقيا (NI) ثم لحساب الاستخبارات الأميركية CIA عقب انتهاء الحرب العراقية الإيرانية في محاولة التعرف على طرق تهريب الكيماويات العسكرية عبر أوروبا من خلال شركة في تونس كانت غطاء لأنشطة جهاز الاستخبارات الليبي.اصطحبت المحقق الصحفي البريطاني (جون روبرتس) إلى جنوب أفريقيا وأشركته في استنتاجاتي.جون روبرتس: كان هذا استنتاجنا بعدما تحدثنا مع كثير من المصادر، أن ثمة حرباً خفية تورطت فيها إسرائيل مع دول وجماعات عربية من بينها العراق وإيران، وقع الكثير من الحوادث الغريبة عندما كنا نقوم ببحثنا هذا آخر مرة، فقد تحدثنا مع رئيس الشرطة الذي كان يحقق في عمليات القتل المرتبطة بالزئبق الأحمر، وقد حدد علاقة وثيقة بين الزئبق الأحمر وهذه الحرب الخفية، ووضع المسؤولية على عاتق الموساد في محاولة وقف بيع هذه المادة.يسري فوده: وما تقييمك أنت؟ هل تعتقد أنه محق؟جون روبرتس: هناك من الدلائل الكثير مما يشير إلى اهتمام الشرق الأوسط بهذه المادة، خاصة من جانب العراق، واعتقادي أن إسرائيل أظهرت كثيراً من الاهتمام بهذه المادة، وهي على وعي بخصائصها، ولذلك تحاول وقف بيعها إلى دول مثل العراق.يسري فوده: كانت هذه الحرب الخفية قد أودت قبل ذلك بعام بالكيماوي (فيناند فانفيك) أكبر مهندس كيماوي في جنوب أفريقيا على حد قول مصادر الشرطة لاتصاله بالزئبق الأحمر وبدول في الشرق الأوسط، شملت السعودية والكويت وإيران وليبيا واليمن وإسرائيل، مرة أخرى تتهم الشرطة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بقتل فانفيك وتجد صلة بينه وبين تاجر أسلحة آخر هو (دون جوان لنجه) كان هذا الرجل دون جواناً بمعنى الكلمة، وتاجر أسلحة من الطراز الأول، لكن صديقته عثرت على رأسه في حقيبة بلاستيكية، لأنه في شهادة لأحد شركائه لعب دوراً في صفقة لتصدير مدفعية (جي 5 هاوتزر) القادرة على القذف النووي إلى العراق ولأنه في شهادة لشريك آخر كان على علم بتورط إسرائيل في قتل (آلان كيدجر)، أما آلان كيدجر نفسه وهو كيماوي بريطاني كان على صلة تجارية وثيقة بالشرق الأوسط، فقد عثر بعض اللصوص عام 91 على جثته ممزقة إرباً إرباً مدهونة بطلاء أسود أثبت البحث المعملي الذي أجرته الشرطة فيما بعد أنه يحتوي على مادة الزئبق، رسالة إنذار لا يخطئها غبي.لقد صرحت بأن الموساد هو الذي يقف وراء مقتل آلان كيدجر، فهل مازلت عند رأيك؟رئيس فريق التحقيقات: yes, I doيسري فوده: وهل يمكن أن تقول لنا إذن على أي دليل تستند؟رئيس فريق التحقيقات: ……..ولكن إذا كان لك أن تقف اليوم في محكمة فهل تعتقد أن لديك دليلاً قوياً يكفي لدعم تصريحاتك عن تورط الموساد؟رئيس فريق التحقيقات: ……..يسري فوده: ومازلت حتى اليوم لم تغير رأيك بشأن تورط الموساد؟رئيس فريق التحقيقات:…يسري فوده: نعم، وهل لديك دليل على تورط الموساد في اغتيالات أخرى؟رئيس فريق التحقيقات: NOيسري فوده: هل تعتقد أن أجهزة استخبارات أخرى متورطة في هذه السلسلة من الاغتيالات؟رئيس التحقيقات: …. than Musad?يسري فوده: نعم باستثناء الموساد. رئيس فريق التحقيقات: No, …….

والكقير من الناس واقعوا ضحية النصب باسم الزئبق الاحمر:

ذكر عالم الآثار المصري الباحث زاهي حواس بأنّه في بداية الأربعينيات من القرن الماضي تمّ اكتشاف زجاجة في قبر أحد قادة الجيش الفرعوني تحتوي على سائل وراجت الإشاعات حول هذه الزجاجة وما بها من مواد وأدى إلى وقوع الكثير من عمليات النصب والاحتيال، كما انتشرت إشاعات في تلك المرحلة عن وجود ساحر أجنبي يستطيع تحويل الأوراق العادية إلى دولارات باستخدام الزئبق الأحمر فذهب إلى مكانه ثلاثة من الشباب الذين صدقوا هذه الرواية فأعطوه مبلغاً من المال وأحضر أوراق ووضعها في الماء، ووضع فوقها سائل أحمر على أنه مادة الزئبق الأحمر وبعد لحظات تحولت الأوراق إلى دولارات، فأخذ الشباب هذه الدولارات وعادوا إلى قريتهم وأخذوا يجمعون الجنيهات من أقاربهم وطلبوا من هذا النصاب الحضور إليهم وبعدها أخذه للجنيهات ووضع كمية من الورق في سائل وعمل بها كما عمل في المرة الأولى وطلب وضع هذه الأوراق في أكياس وربطها جيداً وعدم فتح الكيس قبل عشرة أيام، وبعد انتهاء المدة المحددة فتح الشباب الأكياس ولم يجدوا الأوراق الملونة فعرفوا بأنّهم وقعوا ضحية نصب واحتيال.

       ويجد اساطير كثيرة عن الزئبق الاحمر ولكن فى النهاية الحقيقة عند المولى