محمد رحمت الله ابن خليل

احمد دايدات
بواسطة العضو : سارة سعيد | بتاريخ : 7- سبتمبر 2016

“في عام 1818م ولد شيخ هندي كبير اسمه ” محمد رحمت الله ابن خليل، في الهند.. وجاءت حجافل الإنجليز ليحتلّوا الهند، وأرادوا أن يقضوا على الإسلام في الهند ليضمنوا ألا تقوم عليهم ثورات لأن ابناء الإسلام فقط هم من لا يقبلون الذل بعكس الهندوس ،فجلبوا العديد من القساوسة والمنصّرين وعلى رأسهم القسّ “الأب فندّر” الذي كان مشهورًا بفصاحته وغزارة علمه.
وبدأ هذا القسّ ومن معه في تنصير المسلمين وإلقاء الشبهات والاتهامات على الإسلام، والمسلمون عاجزين عن الرد !
فانبرى للدفاع عن الإسلام الشيخ “ محمد رحمت الله” وطلب عقد مناظرة علانية على الملأ ليناظر القسّ فندر.
فتجمع عشرات الآلاف من الهنود والهندوس في العاصمة الهندية “دهلي” في أكبر مناظرة عرفتها الهند فظن هذا القس البائس أن الفرصة أصبحت مواتية له ليُنصّر عشرات الآلاف دفعة واحدة ولكن حدثت المفاجأة.
بدأ القس المناظرة بكيل سيل من الاتهامات للإسلام وسبّ النبي-صلى الله عليه وسلّم- والطعن فيه، ولما انتهى من كلامه العفن قام الشيخ “محمد رحمت الله” ليفنّد تلك الاتهامات الباطلة الواحدة تلو الأخرى حتى إذا ما انتهى بدأ مرحلة الهجوم الكاسح على هذا القس ليقرأ من كتابه المقدّس ما يُثبت نبوّة محمد -صلى الله عليه وسلم- وبُطلان ألوهية عيسى والشيخ يقرأ أسفار الكتاب المقدس سفرًا سفرًا لعدة ساعات بلا تلعثم في كلمة واحدة.. لتتعالى صيحات التكبير من عشرات الآلاف وما إن فرغ من كلامه حتى تقدّم مئات الهندوس ليعلنوا إسلامهم وليرغم أنف القس النصراني في التراب بعد هزيمته الساحقة الماحقة وتشتهر هذه المناظرة في جميع انحاء العالم.
ثم يهرب الشيخ ” محمد رحمت الله” متخفيًا إلى مكة وذلك بعد أن رصدت القوات الإنجليزية مكافأة قدرها “ألف روبية” لمن يستطيع القبض عليه.
وهناك استقبله المسلمون وأكرموه وطلبه الخليفة العثماني “عبدالعزيز خان” لمقابلته ليقصّ عليه ماحدث في المناظرة ليفرح به الخليفة ويكرمه ويطلب منه تدوين أحداث هذه المناظرة في كتاب على نفقة الخليفة شخصيًا.
وبالفعل دوّن الشيخ “محمد رحمت الله” أحداث هذه المناظرة في كتاب وسمّاه “إظهار الحق” ليجده بعد حوالي قرن ونصف شاب اسمه أحمد ديدات وتتغيّر حياته بعد قراءة هذا الكتاب ليصبح الداعية الإسلامي الأول الذي إذا ذُكر اسمه ارتعدت فرائص النصارى في جميع أنحاء العالم.
لهذا لا تستهن بالقراءة واجعلها إحدى أساسياتك اليومية فلا تعرف قد يغيّر كتاب منهم حياتك لتكون سببًا في تغيير خارطة الأمة بأكملها.